محمد بن طولون الصالحي

268

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

ابشات كل سنة لكل منزل بها بشت وقد رأيناه وهو مستمر ، وعلى فراء كل سنة لكل منزل بها فروة سمعنا به ولم نره . وعلى ختان من لم يكن مختونا كل سنة وهو عام في سائر فقراء الصالحية وايتامها رأيناه ثم انقطع ووقف هؤلاء خارج عن وقف المدرسة . ولها وقف لحلوى في موسم رجب ، وحلوى في نصف شعبان رأيناهما ثم انقطعت الثانية واستمرت الأولى ، وحلوى دهنية في كل شهر سمعنا بها ولم نرها ، ولها وقف زبيب وقضامة كل ليلة جمعة يفرق عليهم بها بعد قراءة ما تيسر رأيناه ووقفه دكاكين تحت القلعة خارج عنها ، وزبيب في السنة مرة تحت يد ابن عبد الرزاق خارج عن وقف المدرسة أيضا ولها حصر لبيوت المجاورين كل سنة وهي مستمرة ، وصابون لهم سمعنا به ولم نره ، وكعك سمعنا به ولم نره ، ومشبك بعسل في ليلة العشرين من رمضان وهو مستمر لكنه أخّر إلى ليلة سبع وعشرين منه ، وكنافة ليلة العشر الأول منه وهي مستمرة لكنها أخرت إلى ليلة النصف منه ، ولها وقف اطباق غسيل لغسيل الفقراء ، ودسوت لطبخهم ، ودسوت كبار في المطبخ للطعام العام ، ومسقاة في قطع النهر لها أباريق للوضوء ، وسخانة يسخن فيها الماء في سائر الشتاء والبرد لغسل من احتلم ، ثم صار يغتسل فيها غالب أهل الصالحية حتى أن الحمامات تكسد في أيامها . ولم يزل أهل الخير والأكابر والامراء والتجار يتفقدون أهلها بالمآثر . * * * [ نظار العمرية ] ولما حضرت الشيخ واقفها الوفاة جعل النظر عليها لولده شرف